السيد جعفر مرتضى العاملي
79
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لا تقبل . فقال علي « عليه السلام » : إذا كنا نحن كما تعرفون ( ولا تنكرون ) ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول الله لا تقبل ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . إذا ادَّعينا لأنفسنا تسألنا البينة ؟ ! فما من معين يعين . وقد وثبتم على سلطان الله وسلطان رسوله ، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بينة ولا حجة ، * ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) * ( 1 ) » ( 2 ) . ونقول : إنه لم يكن يحق لأبي بكر طلب الشهود من فاطمة « عليها السلام » ، لأنها كما سنرى مطهرة بنص الكتاب الكريم من كل رجس ، فلا يمكن احتمال خلاف ذلك في حقها . . ولأن فدكاً كانت في يدها ، وكان أبو بكر هو المدَّعي الذي يطالَب بالبينة ، بل لا بد من رد شهادته ، لأنها تعارض شهادة القرآن ، كما قلناه وسنقوله . . مفارقة ظاهرة : وقد أشار علي « عليه السلام » في آخر كلامه إلى أنهم أخرجوا سلطان
--> ( 1 ) الآية 227 من سورة الشعراء . ( 2 ) الكشكول فيما جرى على آل الرسول ص 203 - 205 وبحار الأنوار ج 29 ص 197 - 199 واللمعة البيضاء ص 315 .